هل المكرونة مفيدة للتخسيس و بناء العضلات؟

تُعد المكرونة إحدى نوعيات الكربوهيدرات المفضلة لدى معظم الأشخاص حول العالم بما فيهم الرياضيين، ولكن هناك الكثير ممن يعتقدون انها اختيار سيء لا يصلح للتخسيس و بناء العضلات، و آخرون يعتقدون أنها اختيار جيد بشرط أن نتناول المكرونة البني (حبوب كاملة) بدلًا من المكرونة البيضاء (المكررة أو غير الكاملة) بحجة ان الكربوهيدرات المكررة سيئة للاعبي كمال الأجسام كما يدرجها البعض تحت مصطلح سخيف يُسمي بالسموم البيضاء على اعتبار انها سم قاتل، بل إن هناك من يعتقدون أن تناول البطاطس والشوفان يبني عضلات افضل من المكرونة!

مبدئيًا كيف نخسر الوزن؟

القاعدة العامة هي أن شرط خسارة الوزن هو ان تتناول سعرات حرارية اقل من احتياجاتك، والسعر الحراري هو وحدة قياس يتم استخدامها للتعبير عن ما يحرقه جسمك يوميًا للقيام بالأنشطة المختلفة، وبالتالي إذا قام جسمك بحرق ما يحتاجه و تبقى فائض من السعرات الحرارية سيقوم جسمك بتخزينه كدهون، وسيحدث العكس عندما يجد جسمك ان لديه اقل من الطاقة التي يحتاجها يوميًا، الأمر بتلك البساطة!

و هي بالمناسبة حقيقة علمية تخضع لقوانين الطبيعة وليست امر قابل للنقاش، فقوانين الفيزياء يخضع لها الكون و لا يمكنك أن تتحداها إذا كنت عاقلًا، و انا اؤكد على هذا المبدأ لأن هناك فئة من الأشخاص الذين يعتقدون ان الكربوهيدرات هي اساس زيادة الوزن لأنها تقوم بزيادة إفراز هرمون الإنسولين (الذي يقوم بتخزين الدهون عندما تتناول اكثر من احتياجاتك من السعرات الحرارية) وبالتالي لديهم اقتناع بأن الهرمونات هي التي تزيد الدهون حتى إذا تناولت اقل مما يحرقه جسمك و ان السعرات الحرارية خرافة لا وجود لها.

كما ظهر مصطلح الGlycemic index  وهو طريقة للتعبير عن سرعة هضم وامتصاص الكربوهيدرات وبالتالي سرعة رفعها  لهرمون الإنسولين، و ظهرت فكرة ان نبتعد عن الأطعمة العالية في الGI  كالبطيخ الذي يحتوي فقط على 30 سعر حراري لكل 100 جرام!

بالتأكيد رأيت هؤلاء الأشخاص الذين يصرون على أن الكربوهيدرات هي كارثة و انه بمجرد منعهم لها استطاعوا خسارة وزنهم بسرعة، وهو لا يدل على شيء ابدًا لأسباب من ضمنها أن:

  • كل جرام كربوهيدرات يقوم بتخزين 3-4 جرام من المياه في جسمك، وبالتالي منع أو تقليل الكربوهيدرات يعني نزول سريع للمياه
  • الأنظمة العشوائية المبنية على هذا الأساس غير قابلة للاستمرار على المدى البعيد وبالتالي عندما تقوم بها لمدة قصيرة  تتركها و تكتسب نفس الوزن أو اكثر
  • البروتين ايضًا يسبب زيادة إفراز الإنسولين بشكل اكبر من الكربوهيدرات حيث إن البنكرياس يحتاج لرفع الإنسولين لنقل الأحماض الأمينية (الصورة الأبسط للبروتين بعد تكسيره) ليتم توزيعها على اعضاء الجسم المختلفة، لماذا لا تمنع البروتين بنفس المنطق؟

صحيح ان السعرات الحرارية هي اساس خسارة الوزن و انك تحتاج إلى عجز في السعرات لكي تخسر وزنك، ولكن الفكرة في أن تكون خسارة الوزن من الدهون وليس من المياه فقط أو من كتلتك العضلية

إذا كنت تحرق مثلًا 2800 سعر يوميًا و تناولت 1800 سعر ستخسر وزنك، ولكن المطلوب هو التنويع بين المغذيات من بروتين و كربوهيدرات و دهون مع الحصول على احتياجاتك من الألياف والفيتامينات والمعادن وبالتالي ستتمكن من بناء العضلات و خسارة الدهون مع تحسين صحتك عن طريق هذا النظام المتوازن، فلا مانع من ان تتناول الشوكولاتة يوميًا إذا كنت تحصل على احتياجاتك من المغذيات الضرورية، فأنا ضد اي نظام يقيدك في اختياراتك للطعام.

فهناك تجربة شهيرة لبروفيسور Mark Haub الذي اراد أن يُثبت لطلابه في جامعة كنساس عمليًا تلك الفكرة و قد كانت احتياجاته اليومية 2600 سعر حراري فقام بدايت 1800 سعر عبارة عن واي بروتين و خضراوات و حلويات (اوريو و توينكز و دوريتوس) و كانت النتيجة هي تحسن صحته بمؤشرات كانخفاض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية الضارة و خسارة 12 كجم من وزنه خلال 10 اسابيع!

ما هو افضل نوع مكرونة للدايت؟

من خلال قراءة مقدمة المقال يمكنك ان تستنتج انه لا يوجد طعام جيد و طعام سيء للدايت، ولكن هناك اختيارات افضل من غيرها، فنحن نبحث عن الاختيارات التي تحمل اعلى قيمة غذائية مع افضل طعم و أفضل درجة شبع، و هناك طريقة تُسمى عامل الإشباع أو Fullness factor  وهي مبنية على معادلة حسابية تمكن العلماء من معرفة أي الأطعمة اكثر إشباعًا، فقد اثبتت إحدى الدراسات ان المكرونة البني تؤدي للشبع أكثر من الرز البني بنسبة 30%!

تنقسم الكربوهيدرات المعقدة إلى قسم مكرر و قسم كامل كما ذكرت، فالمكرونة البني من الكربوهيدرات المعقدة الكاملة (أو الحبوب الكاملة) والمكرونة البيضاء من الكربوهيدرات المعقدة المكررة (الحبوب المكررة).

و إذا نظرنا لتشريح الحبة في النبات سنجد انها تتكون من Bran  و Germ  و Endosperm.

المكرونة البني تحتوي على كل تلك الأجزاء اما المكرونة البيضاء تحتوي على الEndosperm  فقط اما الBran  والGerm  فيتم إزالتهم مما يفسر سبب ان الحبوب الكاملة كالخبز البني والمكرونة والارز البني تتميز عن الحبوب المكررة بوجود ألياف و فيتامينات و معادن بكمية اكبر، ولكنها في الحقيقة ليست مشكلة لعدد اسباب:

  • سرعة امتصاص المكرونة عمومًا في كل الحالات ليست عالية، فالGlycemic index  للمكرونة البيضاء 49 فقط، مما يعني انه منخفض، فالمؤشر المتوسط يبدأ من 56 وبالتالي فإنها ليست مشكلة إذا كنت من المهوسين بهذا المؤشر عديم الفائدة.
  • بالإضافة إلى ان سرعة امتصاص المكرونة منخفضة فإننا في العادة نتناول المكرونة مع مصدر بروتين أو دهون (كالجبنة مثلًا) و هناك قاعدة تخبرنا بأن البروتين والدهون يزيدون بطء امتصاص الكربوهيدرات عند تناولهم في نفس الوجبة مما يعدي ان السرعة اصبحت ابطأ بعد ان كانت بطيئة من البداية، وهو السبب الذي يجعلني انصح بدمج عدة عناصر في الوجبة لأن رفع الإنسولين يسبب الجوع (وليس لأنه يسبب زيادة الوزن بالطبع).
  • رغم ان إزالة الBran  وال Endosperm  تقلل من كمية الفيتامينات والمعادن والألياف، فإن عملية إنتاج الحبوب المكررة تتضمن إضافة بعض الفيتامينات والمعادن، و عمومًا هي ليست مشكلة كبيرة لسهولة تواجد مكملات الألياف والمالتي فيتامين والخضراوات إذا فكرنا بشكل واقعي.
  • سرعة رفع الإنسولين تختلف من نوع مكرونة لآخر، فالاسباجيتي قد يتم امتصاصها بشكل ابطأ بنسبة 50%!

هل البطاطس تعطيك نتائج افضل من المكرونة؟

هناك العديد من المدربين الذين يصرون على تلك الفرضية الغريبة و يرفضون النقاش بأبحاث علمية لأنهم يعتقدون ان الأبحث عديمة الفائدة وهو اعتقاد راجع لجهلهم بها، ولذلك قررت ان اناقش تلك الفكرة علميًا بنفسي و  ان اضع نفسي مكان المؤيد والمعارض لأنني – و مع الأسف الشديد- لم اجد شخصًا عاقلًا يقبل النقاش بشكل علمي.

وجهة نظر من حيث الجوع والشبع

الحقيقة هي انه طبقًا للدراسات التي اجريت على درجة الشبع التي نحصل عليها من اطعمة مختلفة وجد العلماء ان البطاطس المسلوقة أو المخبوزة تعطيك شعورًا بالشبع اكثر من المكرونة البيضاء بنسبة 63%  و من المكرونة البني بنسبة 30%!

وهو امر متوقع فهناك دراسة اخرى لاحظ العلماء بها ان الأشخاص الذين استبدلوا جزء من طبق المكرونة بالخضراوات و تناولوا المكرونة مع الخضراوات كان معدل الشبع لديهم اكبر و استهلكوا سعرات اقل على مدار اليوم.

وجهة نظر من حيث امتصاص الفيتامينات والمعادن

يصر بعض المدربين على منع الخبز والارز والمكرونة واستبدالهم بالبطاطس والشوفان بحجة ان المكرونة وغيرها من الحبوب  ضارة و تحتوي على الPhytic acid  الذي يقلل امتصاص المعادن كالحديد والزنك والكالسيوم.

تخيل عزيزي القارئ ان الPhytic acid  غير موجود في الEndosperm  من الأساس، وبالتالي فهو موجود بنسبة لا تذكر في الحبوب المكررة و يوجد بنسب مرتفعة في المكسرات و الحبوب الكاملة كالشوفان والخبز البني والمكرونة والرز البني كما انه يتواجد في البطاطس و نسبته في البطاطس والشوفان منخفضة جدًا ولكن المفاجأة انها مشابهة لنسبته في الرز الأبيض و قريبة من المكرونة!

كما انه لا يوجد دليل علمي على ان استهلاك الPhytic acid  يؤدي إلى نقص الفيتامينات والمعادن في حالة ان الدايت متوازن بل هناك ادلة على انه قد يفيد في الوقاية من عدم امراض و تحسين الصحة و هو امر مثير للاهتمام على الرغم من ان معظمها دراسات على الفئران، و إذا فكرنا عمليًا بدلًا من التفكير بشكل نظري عقيم سنجد ان إزالته تعني إزالة الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات من الدايت وبالتالي سيصبح الدايت فقير في الفيتامينات والمعادن، هل هذا جيد في رأيك؟

وجهة نظر من حيث حرق السعرات

المكرونة من الأطعمة المصنعة و لذلك من يرى ان الطعام الطبيعي يؤدي لنتائج افضل من الطعام المصنع Processed food، وهناك في الحقيقة ادلة علمية على ذلك، فهناك مصطلح يسمى بالTEF  أو ال Thermic effect of food وهو مصطلح يعبر عن السعرات التي يستخدمها الجسم لهضم وامتصاص الطعام.

في إحدى الدراسات في 2010 تمت المقارنة بين نوعين من الأطعمة:

  • وجبة عبارة عن خبز مصنوع من الحبوب الكاملة مع جبنة شيدر Minimally processed food
  • وجبة أخرى عبارة عن خبز ابيض و جبنة مصنعة Processed food

كانت كمية البروتين والسعرات متساوين بين الوجبتين ولكن المفاجأة ان الTEF  كان اعلى بنسبة 50% للوجبة الأولى وهو دليل على ان الجسم يستهلك سعرات اكبر لحرق الطعام الغير مصنع وبالتالي نتيجة اسرع.

في دراسة اخرى في 2017 تمت المقارنة بين نظامين دايت:

  • نظام يعتمد على الحبوب الكاملة كالشوفان والخبز البني والرز البني
  • نظام يعتمد على الحبوب المكررة كالخبز الأبيض والأرز الابيض والكورن فلكس

كانت كمية البروتين والكربوهيدرات والدهون والسعرات متساوية بين النظامين ولكن خلال 6 اسابيع لاحظ العلماء أن المجموعة التي اتبعت النظام الأول حرقت يوميًا 92 سعر اكثر من المجموعة التي اعتمدت على الحبوب المكررة.

ولكن هذا ليس مهمًا على المدى البعيد لعدة اسباب من ضمنها أن:

  • في الدراسات التي تم فيها تناول كميات كربوهيدرات و دهون و بروتين متساوية مع اختلاف مصدر الكربوهيدرات بين المجموعتين لم يكن هناك اختلاف بين كمية الدهون التي خسرها المتطوعون، سواء مع استهلاك 4% أو 43% من سعراتك الحرارية من السكر خلال 8 اسابيع كما نرى مثلًا في إحدى الدراسات في 1997!
  • الدراسات التي اثبتت ان الاعتماد على الطعام المُصنع بنسبة ضئيلة افضل كانت تعتمد على أي من المصدرين، فإذا دمجنا بين نوعيات مختلفة من الأطعمة كالحبوب الكاملة و الحبوب المكررة في نفس الدايت سنحصل على نتائج متشابهة.
  • الرياضي لديه قدرة اكبر على التعامل من السكر و الطعام المصنع بمختلف الدرجات سواء كان مُصنعًا بنسبة ضئيلة أو عالية.

الفهم الخاطئ لعملية تصنيع الطعام Food processing

في الحقيقة معظم من يقولون رأيهم في الأغذية المصنعة و يظنون انها محصورة في البيبسي الدايت والبسطرمة لا يعرفون حتى التعريف الحقيقي للمصطلح، فطبقًا لإدارة الغذاء والدواء FDA  سنجد ان مصطلح الProcessed food  يعني اي غذاء تم تغيير حالته الأصلية سواء عن طريق التعليب أو الطبخ أو التبريد أو التجميد أو التجفيف أو التشكيل، مما يعني انك بمجرد تجميد أو تبريد الدجاج والخضراوات في ثلاجة منزلك فأنت تأكل طعامًا مصنعًا.

فليس هناك طعام طبيعي و طعام مصنع بل هناك طعام مصنع بنسبة أقل Minimally processed food  و طعام مصنع بنسبة اكبر Processed food.

مما يعني ان الطريقة الوحيدة التي يمكنك ان تتناول بها طعام غير مصنع هي ان تزرع الفاكهة والخضراوات و تربي الحيوانات بنفسك و ان تأكل طعامًا نيئًا دون طهو وهو امر غير واقعي لعدة اسباب:

  • امتصاص الLycopene  -المادة التي تعطي الطماطم خواص مقاومة للسرطان و مفيدة للصحة- يكون افضل عند طهو الطماطم.

بالإضافة إلى ان الجرعات العالية من فيتامين E مع الLycopene  تضمن تلك الفوائد الصحية، و فيتامين E  يتواجد بكثرة في الحبوب الكاملة والمكسرات، نعم انا لا انوي ان اتوقف عن الحديث على نقطة اضرار منع نوعيات من الأطعمة!

  • تجميد و تعبئة الفاكهة والخضراوات يؤدي إلى حفظهم من أن يفسدوا، كما ان الطعام المجمد يكون مفيدًا بشكل اكبر في بعض الحالات حيث يكون التنويع بين الطعام المجمد والطازج هو الاختيار الأفضل كما ذكرت في مقال سابق من 2018 و انصحك في بقراءته
  • طهو البيض مضاد لبروتين avidin -الذي يمنع امتصاص فيتامين B7– وبالتالي فإن البيض النيء يسبب نقص في هذا الفيتامين مما يسبب الأنيميا وتساقط الشعر والاكتئاب والطفح الجلدي والدوخة بالإضافة للبكتيريا التي لن يتم قتلها بدون طهو كالسلامونيلا.

وهو رد على من لا زالوا يقتنعون بفكرة ان شرب البيض النيء مفيد فهي عادة خاطئة انتشرت قديمًا بين لاعبي كمال الاجسام، بالإضافة إلى ان منع السوداني -الذي يحتوي على كمية عالية من الPhytic acid كما ذكرت- بهدف زيادة امتصاص الفيتامينات والمعادن سيؤدي إلى نقص في فيتامين آخر وهو مثال على نقطة ان إلغاء نوعيات من الأطعمة لتلك الأسباب ليس فكرة جيدة.

  • بالإضافة إلى العديد من الأمثلة التي لا حصر لها واكتفيت بذكر بعضها.

ماذا عن الأطعمة المعالجة وراثيًا GMOs  ؟

الأطعمة المعدلة وراثيًا تُعد كذلك اطعمة مصنعة، و هناك اشخاص يقومون يوميًا بالتحذير منها لأنهم يعتقدون ان التعديل في جيناتها الوراثية يُعد مصيبة على الرغم من انهم لا يفقهون شيئًا في علم الGenetics ، فيخبرونك بأنها اطعمة تسبب السرطان والفشل الكلوي و غيرها من المشاكل على الرغم من انه امام كل دراسة وجدت مشكلة بها ستجد 10 دراسات تخبرك بأنها ليس خطيرة، فالسبب الذي يجعل المصنعين يكتبون على المنتجات انها لم تتعرض للهندسة الوراثية GMOs free  هو سبب اجتماعي وليس علمي، فإذا لم يكتبوا تلك العبارة ستقل مبيعات منتجاتهم.

بل إن تلك العملية تضمن زيادة الإنتاج مع الحصول على خواص جديدة مقاومة للبكتيريا والفايروسات و فاكهة و خضراوات قابلة للاستمرار لفترة اطول و هناك عدة دلائل لهذا الأمر:

  • الطعام المعالج وراثيًا آمن للحيوانات كالطعام الطبيعي، وهو ما اثبته العلماء في إحدى المراجعات في 2014 مما يعني ان استخدام الهندسة الوراثية لزيادة الإنتاج الحيواني ليس امرًا سيئًا كما يُشاع
  • في مراجعة اجراها العلماء في 2016 لم يجدوا اي تأثير سلبي اثبته العلم للأطعمة المعالجة وراثيًا
  • في 2014 تم مراجعة 137 دراسة و تم إثبات ان المحاصيل المعالجة وراثيًا (وهي منتشرة بالمناسبة) تحتوي على مبيدات حشرية اقل بنسبة 37% وهو امر جيد في الحقيقة
  • قام العلماء في 2018 بمراجعة اكثر من 6000 دراسة و وجدوا ان الطعام المعالج وراثيًا يحتوي على نسب اقل من السموم كال mycotoxinsوال  fumonisin وال thricotecen.

فالmycotoxins مثلًا عبارة عن سموم سرطانية ينتجها العفن (نوع من الفطريات) و تتواجد في عدة اطعمة كالحبوب الكاملة والكورن فلكس ولكن القهوة هي المصدر الذي يحتوي على كمية ملحوظة منها وهي معلومة في إحدى الأبحاث في 2018، فالقهوة رغم ان الدراسات ربطت الجرعات العالية منها بالوقاية من سرطان الكبد نجد دراسة في 1986 وجد العلماء بها علاقة بين القهوة و زيادة خطر الإصابة بسرطان الكلى و ربطوا الmycotoxins بكونها سبب مُحتمل، وهناك دليل علمي على ذلك فعند تعريض الفئران للmycotoxins في دراسة من 1969 اصيبوا بأورام سرطانية في خلايا الكلى رغم استخدامهم لجرعات قليلة.

ولكن فكرة القلق من القهوة غير واقعية لعدة اسباب:

  • التجارب على الفئران ليست دائمًا واقعية بالنسبة للبشر، فمثلًا كان يُعتقد بأن الاسبرتام (سكر الدايت) مسبب للسرطان لأنه يسبب السرطان للفئران ولكن توصل العلماء إلى ان الجرعات التي قم تضر البشر لن يستطيع إنسان الوصول لها فالجرعة الضارة عالية بشكل غير واقعي، نفس الفكرة تنطبق على القهوة.
  • لا يوجد معلومات كافية على الأضرار التي قم تسببها الmycotoxins  على البشر خاصةً الرياضيين والأشخاص الذين يهتمون بصحتهم و يتناولون احتياجاتهم من الفيتامينات والمعادن والمغذيات المختلفة يوميًا، فالدراسات اثبتت ان قدرة الجسم على تنظيف نفسه من السموم تكون اعلى عند هؤلاء الأشخاص.
  • تحميص القهوة يقلل من الmycotoxins  الموجودة بها، و عملية التحميص تتم بعد مرحلة في التصنيع تُسمى بالWet processing و قد لاحظ العلماء ان القهوة التركية المُحمصة هي الأكثر احتواءً على تلك السموم و ان القهوة التايوانية المُحمصة هي الأقل احتواءً لها.

نعم فالقهوة ايضًا مشروب مُصنع وبالتالي فأنا اطالب أي شخص مهوس بالمثالية يخبرني بأنه لا يستهلك مشروبات غازية -كالأشخاص الذين يمتنعون عن البيبسي الدايت بحجة انهم يمنعون كل ما هو مُصنع- بأن يمتنع عن شرب القهوة كذلك!

هل يمكن للاعب كمال الأجسام ان يتناول الأطعمة المصنعة؟

هناك حجة لدى من يحصرون الدايت على نوعيات طعام محددة و انني عندما اذكر امثلة لأشخاص خسروا وزنهم بتناول كل شيء مع عجز السعرات فأنا لا اتحدث عن لاعبي كمال اجسام يتبعون تلك الطريقة، ولكنّي في الحقيقة لدى امثلة على عدد كبير من الرياضيين و منهم اليوتيوبر Anthony Howard-Crow الذي قام بتجربة لمدة 100 يوم حيث لم يتناول فيها إلا البروتين والآيس كريم يوميًا و كانت النتيجة هي خسارة وزنه و ظهور عضلات بطنه و تحسن نسب الكوليسترول و المؤشرات الصحية لديه بتناول الآيس كريم يوميًا!

ماذا عن اللاعب المحترف الذي ينافس في البطولات المحلية والعالمية؟

هناك من سيتجاهل الأدلة العلمية والأمثلة و كل ما اتحدث عنه و يعترض بحجة انني اتحدث عن رياضيين عاديين وليس لاعبي كمال اجسام محترفين أو رياضيين ينافسون في بطولات عالمية ولكن دعنى اخبرك بمثالGreg Doucette  الحاصل على كارت الاحتراف من الاتحاد الدولي لكمال الأجسام IFBB .

فهو ليس فقط يأكل البيتزا والبرجر والحلويات والشوكولاتة يوميًا كجزء اساسي من الدايت، بل إنه قد قام بإصدار كتابًا كاملًا يحتوى على العديد من وصفات الطهو الصحية بداية من المكرونة حتى الآيس كريم والبيتزا، حيث كان يسخر من انظمة الدايت التي تجبرك أن تعيش على البروكلي والدجاج و يرى انك لا تحتاج إلى هذا العذاب!

الاستنتاج النهائي

ما اردت توضيحه هو فكرة ان منع نوعيات طعام و مشروبات معينة ليست حلًا عمليًا، فأنت تستهلك اطعمة مُصنعة يوميًا مهما حاولت، و كل الأدلة العملية والنظرية تشير إلى ان النظام الأفضل هو الذي يدمج بين نوعيات الطعام المختلفة و انه لا يوجد دليل على ان المكرونة مثلًا تحقق نتائج اقل من البطاطس، فالدايت الواقعي هو الذي يجعلك تتناول المكرونة مع البطاطس (على سبيل المثال) سواء كنت شخص عادي يريد تحسين صحته أو لاعب كمال اجسام محترف، كما اؤكد على فكرة ألا تأخذ معلومة في هذا الموضوع من شخص جاهل بعلوم الزراعة والفروع المختلفة لعلوم الأغذية والGenetics.

و إذا اردت مناقشتي في إحدى اجزاء المقال يمكنك التواصل معي عبر واتساب أو من صفحة أو جروب فيسبوك الخاص بي أو انستجرام

لتفاصيل التدريب الأونلاين

References:

December 2008 issue of Diabetes Care, Vol. 31, number 12, pages 2281-2283.

Boelsma E, Brink EJ, Stafleu A, Hendriks HF. Measures of postprandial wellness after single intake of two protein-carbohydrate meals. Appetite. 2010;54(3):456-464. doi:10.1016/j.appet.2009.12.014

Fernández-Elías VE, Ortega JF, Nelson RK, Mora-Rodriguez R. Relationship between muscle water and glycogen recovery after prolonged exercise in the heat in humans. Eur J Appl Physiol. 2015;115(9):1919-1926. doi:10.1007/s00421-015-3175-z

Wolever TM, Jenkins DJ, Kalmusky J, Giordano C, Giudici S, Jenkins AL, Thompson LU, Wong GS, Josse RG. Glycemic response to pasta: effect of surface area, degree of cooking, and protein enrichment. Diabetes Care. 1986 Jul-Aug;9(4):401-4. 

Bell EA, Castellanos VH, Pelkman CL, Thorwart ML, Rolls BJ. Energy density of foods affects energy intake in normal-weight women. Am J Clin Nutr. 1998;67(3):412-420. doi:10.1093/ajcn/67.3.412

Egli I, Davidsson L,  Juillerat MA, Barclay D, Hurrell RF2002, ‘The influence of soaking and germination on the phytase activity and phytic acid content of grains and seeds potentially useful for complementary feeding’ Journal of Food Science, Vol. 67, Nr. 9, http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1111/j.1365-2621.2002.tb09609.x/abstract, viewed 10th October, 2010

Barr SB, Wright JC. Postprandial energy expenditure in whole-food and processed-food meals: implications for daily energy expenditure. Food Nutr Res. 2010;54:1–9. Epub 2010/07/09. 10.3402/fnr.v54i0.5144 [PMC free article] [PubMed] [CrossRef] [Google Scholar]

Vanegas SM, Meydani M, Barnett JB, et al. Substituting whole grains for refined grains in a 6-wk randomized trial has a modest effect on gut microbiota and immune and inflammatory markers of healthy adults. The American Journal of Clinical Nutrition. 2017 Mar;105(3):635-650. DOI: 10.3945/ajcn.116.146928.

Shi J, Le Maguer M. Lycopene in tomatoes: chemical and physical properties affected by food processing. Crit Rev Biotechnol. 2000;20(4):293-334. doi:10.1080/07388550091144212

Giovannucci, Edward. “Tomatoes, tomato-based products, lycopene, and cancer: review of the epidemiologic literature.” Journal of the National Cancer Institute 91.4 (1999): 317-331.

Tang, Yaxiong, et al. “Lycopene enhances docetaxel’s effect in castration-resistant prostate cancer associated with insulin-like growth factor I receptor levels.” Neoplasia 13.2 (2011): 108-119. 

Domingo, J. (2016). Safety assessment of gm plants: An updated review of the scientific literature. Food and Chemical Toxicology, 95, 12-18.

Klümper et al. (2014). A meta-analysis of the impacts of genetically modified crops. Plos One, 9(11).

Pellegrino et al. (2018). Impact of genetically engineered maize on agronomic, environmental and toxicological traits: A meta-analysis of 21 years of field data. Scientific Reports, 8(1), 3113-3113.

Snell et al. (2012). Assessment of the health impact of gm plant diets in long-term and multigenerational animal feeding trials: A literature review. Food and Chemical Toxicology, 50(3-4), 1134-1148

Cavin C, Mace K, Offord EA, Schilter B. Protective effects of coffee diterpenes against aflatoxin B1-induced genotoxicity: mechanisms in rat and human cells. Food Chem Toxicol. 2001;39(6):549-556. doi:10.1016/s0278-6915(00)00168-x

Sueck, Franziska, et al. “Human Study on the Kinetics of 2′ R‐Ochratoxin A in the Blood of Coffee Drinkers.” Molecular nutrition & food research (2018): 1801026.

Mimi, C. Y., Mack, T. M., Hanisch, R., Cicioni, C., & Henderson, B. E. (1986). Cigarette smoking, obesity, diuretic use, and coffee consumption as risk factors for renal cell carcinoma. Journal of the National Cancer Institute, 77(2), 351-356.

Khaneghah AM, Fakhri Y, Abdi L, Coppa CFSC, Franco LT, de Oliveira CAF. The concentration and prevalence of ochratoxin A in coffee and coffee-based products: A global systematic review, meta-analysis and meta-regression. Fungal Biol. 2019;123(8):611-617. doi:10.1016/j.funbio.2019.05.012

Weight loss in overweight subjects following low-sucrose or sucrose-containing diets. West JA, de Looy AE. Int J Obes Relat Metab Disord. 2001 Aug;25(8):1122-8.

Metabolic and behavioral effects of a high-sucrose diet during weight loss. Surwit RS, Feinglos MN, McCaskill CC, Clay SL, Babyak MA, Brownlow BS, Plaisted CS, Lin PH. Am J Clin Nutr. 1997 Apr;65(4):908-15.

Extended use of foods modified in fat and sugar content: nutritional implications in a free-living female population. Gatenby SJ, Aaron JI, Jack VA, Mela DJ. Am J Clin Nutr. 1997 Jun;65(6):1867-73.

https://www.odditycentral.com/news/man-loses-32-pounds-eating-only-ice-cream-for-100-days.html

https://edition.cnn.com/2010/HEALTH/11/08/twinkie.diet.professor/

شوف برضو
كيف تضمن استمرار زيادة قوتك كلاعب رفع أثقال؟